أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
269
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
كثير شبيه بالصديد ، ثم يجمع بينه وبين الشاذنج العدسي المسحوق المنخول بالحرير دفعات ، ينثر على ذلك الوسخ مع يسير من الكحل الأصفهاني ، ويكحل به بالغداة والعشي . 2 - زوالها عن موضعها ( الحول ) « 1 » : ومن أمراضها بالمشاركة زوالها عن موضعها إما إلى فوق ، أو إلى أسفل ، أو يمنة أو يسرة ، وهي العلة التي يقال لها الحول والقبل الذي يحدث بغتة بعد أن لم يكن ، فهذه تحدث إما من رياح غليظة تزيلها عن موضعها ، أو من فضول غليظة بخارية تحصل في العروق ، فتؤدي إلى الطبقة الشبكية فتربو « 2 » وتنتفخ وتزاحم الرطوبة الزجاجية الجليدية فتزيلها « 3 » عن موضعها . وعلاج ذلك معالجة السبب الفاعل بالاستفراغ ، وإلطاف التدبير في الغذاء ، ثم يعمل سرنجة « 4 » على شكل العين ، مثقوبة الوسط ، وتوضع على العين بعد أن تقطر في العين من بياض البيض [ والأشياف الأبيض ] « 5 » فإذا وضعت السرنجة على العين ، وجعلت الثقبة على الحدقة نفسها ، ووضعت فوقها رفائد صغار تدفع الجليدية من حيث مالت إليه إلى موضعها ، وتشدّ شدا خفيفا معاونا للرفادة على ما أراده المعالج ، فإن هذا يردّها إلى موضعها بعد معالجة السبب وقطعه ، فإن تعسر رجوعها : استعمل في العليل السعوط بدهن البنفسج
--> ( 1 ) لعله يريد بذلك أن يشرح انحراف المحور البصري في إحدى العينين عنه في العين الأخرى . . وليس العدسة بالتحديد . ( 2 ) في ( أ ) : فيربو ، وفي ( ب ) : فتزيد ، وفي ( ج ) : فتربوا . ( 3 ) في ( أ ) : فيربوها . ( 4 ) في الأصل و ( ج ) : شريحة . ( 5 ) سقطت من الأصل و ( أ ) .